Skip to content

أثر الملل والنحل القديمة في بعض الفرق المنتسبة إلى الإسلام الوقفة الأولى: من خلال مقارنة معتقداتهم في الله تعالى

أثر الملل والنحل القديمة في بعض الفرق المنتسبة إلى الإسلام

عبد القادر عطا صوفي

Printed page ٤٨

الوقفة الأولى: من خلال مقارنة معتقداتهم في الله تعالى:

الله جلّ وعلا واحدٌ أحدٌ، موصوفٌ بصفات الكمال، منزَّهٌ عن صفات النقص، تَأْلَهُهُ قلوبُ عباده محبَّةً، وخوفاً، ورجاءً.

وهو سبحانه فوق السماوات السبع، مستوٍ على عرشه، بائنٌ من خلقه.

وهو المعبود بحقّ وحده، لا إله غيره، ولا شريك له في ملكه؛ كما أخبر عن نفسه: ﴿فَإِيَّايَ فاعْبُدُون﴾ [العنكبوت: ٥٦] ، ﴿وَإِلهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ لا إِلهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيم ُ﴾ [البقرة: ١٦٣] ، ﴿لم يَلِدْ ولم يُوْلدْ. ولم يكن لهُ كُفُوَاً أَحَد﴾ [خاتمة سورة الإخلاص] .

وهذا هو معتقد أنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام، وأتباعهم، ومن تبعهم بإحسان.

وقد طرأ انحرافٌ خطيرٌ على معتقدات اليهود والنَّصارى في الله عزوجل، ووُجِد مع دياناتٍ وضعيَّةٍ أُخرى -منذ نشأتها- انحرافٌ مشابهٌ، تأباه الفطرُ السليمةُ، والعقولُ المستقيمةُ. ومن ذلك:

١- القولُ بالحلول:

فكرة (الحلول) من الأفكار القديمة، وهي تعني: حلول اللهِ في الأشخاص.

والنصارى ـ بعدما حرَّف لهم بُولسُ١ ديانَتَهم ـ قالوا بالحلول، وزعموا أنَّ المسيحَ ﵇ صورةُ الله؛ أي أنَّ فيه طبيعةً لاهوتيَّةً، فهو الله متجسِّداً. واستندوا