Skip to content

أثر الملل والنحل القديمة في بعض الفرق المنتسبة إلى الإسلام الوقفة الأولى: من خلال مقارنة معتقداتهم في الله تعالى

أثر الملل والنحل القديمة في بعض الفرق المنتسبة إلى الإسلام

عبد القادر عطا صوفي

Printed page ٤٩

في ذلك إلى نصوص وردت في إنجيلهم المحرَّف –العهد الجديد-، منها:

أ- (ولكن إن كان إنجيلُنا مكتوماً فإنّما هو مكتومٌ في الهالكين. الذين فيهم إلهُ هذا الدهرِ قد أعمى أذهان غير المؤمنين لئلا تُضيء لهم إنارة إنجيل مجد المسيح الذي هو صورةُ الله) ١.

ب- (فليكن فيكم هذا الفكرُ الذي في المسيح يسوع أيضاً. الذي إذ كان في صورة الله) ٢.

ج- (شاكرين الآب الذي أهَّلَنا لشركة ميراث القدّيسين في النور. الذي أنقذنا من سُلطان الظلمة ونَقَلَنا إلى ملكوت ابنِ محبّته. الذي لنا فيه الفداء بدمه غفران الخطايا. الذي هو صورة الله غير المنظور، بِكرُ كل خليقة) ٣.

وهذه النصوص تُصرِّح بعقيدة الحلول التي عليها نصارى اليوم؛ فهم يقولون: “إنَّ اللاهوت حلَّ في النَّاسوت، وتدرَّع به كحلول الماء في الإناء”؛ فالله ـ تعالى ـ حلَّ بالمسيح ﵇، والمسيحُ صورةُ الله ـ على حدّ زعمهم ـ. وقد حكى الله عنهم قولهم: ﴿إنَّ اللهَ هو المسيحُ ابنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١٧، ٧٢] ، وكفَّرهم لأجله.

والنصرانيَّة أخذت ـ بعد انحرافها ـ معتقد الحلول هذا عن الهندوس؛ لأنَّ هذه العقيدة كانت سائدة في الهند منذ عهدٍ بعيدٍ. ويُعتبر أرقى النَّاس في الهند، وأعمقهم فكراً ـ عند الهندوس ـ: مَنْ عَرَف حقيقةَ (AIRMEWADWITEA) يعني: هو فقط لا ثاني له. وهذه هي غاية الفكر الهندي، كما يوضح (الفيدا