Skip to content

صحيح ابن خزيمة ط 3 (٩٦) باب إباحة الوضوء من أواني الزجاج، ضد قول بعض المتصوفة الذي يتوهم أن اتخاذ أواني الزجاج من الإسراف. إذ الخزف أصلب وأبقى من الزجاج

صحيح ابن خزيمة ط 3

ابن خزيمة

Printed page ١/ ١٠٣

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: "صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ [٢٠ - ب] لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ، فَأَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ، وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ مِنْهُنَّ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، ثُمَّ خَرَجَ.

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى مَرَّةً، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، مَرَّةً أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: مِنْ نُحَاسٍ، وَلَمْ يَقُلْ: ثُمَّ خَرَجَ.

(٩٦) بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مِنْ أَوَانِي الزُّجَاجِ، ضِدُّ قَوْلِ بَعْضِ الْمُتَصَوِّفَةِ الَّذِي يَتَوَهَّمُ أَنَّ اتِّخَاذَ أَوَانِي الزُّجَاجِ مِنَ الْإِسْرَافِ. إِذِ الْخَزَفُ أَصْلَبُ وَأَبْقَى مِنَ الزُّجَاجِ

١٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ-، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا بِوُضُوءٍ، فَجِيءَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ -أَحْسَبُهُ قَالَ: قَدَحُ زُجَاجٍ- فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَوَضَّئُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَحَزَرْتُهُمْ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ. فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ كَأَنَّهُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: "رَوَى هَذَا الْخَبَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالُوا: [رَ] حْرَاحٌ، مَكَانَ الزُّجَاجِ، بِلَا شَكٍّ.

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو النُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ.

وَقَالَ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ: أُتِيَ بِقَدَحِ زُجَاجٍ. وَقَالَ فِي حَدِيثِ