صحيح ابن خزيمة ط 3
١٤٨٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
وُثِبَتْ رِجْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَاهُ جَالِسًا فِي حُجْرَةٍ لَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ غُرْفَةٌ، قَالَ: فَصَلَّى جَالِسًا، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَصَلَّيْنَا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ: "إِذَا صَلَّيْتُ جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا، وَإِذَا صَلَّيْتُ قَائِمًا صَلُّوا قِيَامًا، وَلَا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ فَارِسُ لِجَبَابِرِيهَا وَمُلُوكِهَا".
(١٤) بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْمَرِيضِ فِي تَرْكِ شُهُودِ الْجَمَاعَةِ
١٤٨٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلَّى بِالنَّاسِ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ الْحِجَابَ، فَمَا رَأَيْنَا مَنْظَرًا أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْهُ حَيْثُ وَضَحَ لَنَا وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَوْمَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ تَقَدَّمْ، وَأَرْخَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْحِجَابَ فَلَمْ نُوصَلْ إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ ﷺ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ أَعْلَمْتُ أَنَّ الْإِشَارَةَ الْمَفْهُومَةَ مِنَ النَّاطِقِ قَدْ تَقُومُ مَقَامَ الْمَنْطِقِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ أَفْهَمَ الصِّدِّيقَ بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالْإِمَامَةِ (١) فَاكْتَفَى بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ عَنِ النُّطْقِ بِأَمْرِهِ بِالْإِقَامَةِ.
(١٥) بَابُ فَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الْجَمَاعَةِ مُتَوَضِّيًا وَمَا يُرْجَى فِيهِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ
١٤٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، نَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ؛