Skip to content

هداية الرواة - مع تخريج المشكاة الثاني للألباني ٣ - مقدمة محيي السنة البغوي على "مصابيح السنة"

هداية الرواة - مع تخريج المشكاة الثاني للألباني

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٢٩
Editor's text

الفَصْلُ الثَّالِثُ

قَالَ البَغَوِيُّ:

الحَمْدُ للهِ، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الذينَ اصْطَفَى، وَالصَّلَاةُ التَّامَّةُ الدَّائِمَةُ عَلَى رَسُولِهِ المُجْتَبَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الوَرَى، وَعَلَى آلِهِ نُجُومِ الهُدَى.

أما بَعْدُ:

فَهذِهِ أَلْفَاظٌ صَدَرَتْ عَنْ صَدْرِ النبوَّةِ، وَسُنَنٌ سَارَتْ عَنْ مَعْدِنِ الرِّسَالَةِ، وَأَحَادِيثُ جَاءَت عَنْ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيّينَ؛ هُن مَصَابِيحُ الدُّجَى، خَرَجَتْ عَنْ مِشْكَاةِ التَّقْوَى، مِمَّا أَوْرَدَهَا الأَئِمَّة في كُتُبِهِمْ، جَمَعْتُهَا لِلْمُنْقَطِعِينَ إِلَى العِبَادَةِ، لِتَكُونَ لَهُمْ بَعْدَ كِتَابِ الله- تَعَالَى- حَظًّا مِنَ السُّنَنِ، وَعَوْنًا عَلَى مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الطَّاعَةِ.

وَتَرَكْتُ ذِكْرَ أَسَانِيِدِهَا حَذَرًا مِنَ الإِطَالَةِ عَلَيْهِمْ، وَاعْتِمَادًا عَلَى نَقْلِ الأَئِمَّةِ، وَرُبَّمَا سَمَّيْتُ في بَعْضِهَا الصَّحَابِيَّ الذِي يَروِيهِ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ لِمَعْنىً دَعَا إِلَيْهِ.

وَتَجِدُ أَحَادِيثَ كَلِّ بَابٍ مِنْهَا تَنْقَسِمُ إِلَى صِحَاحٍ وِحِسَانٍ:

أَعْنِي بـ (الصِّحَاحِ) مَا أَوْرَدَهُ الشَّيْخَانِ: أبو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الجُعْفِيُّ البُخَارِيُّ، وَأَبو الحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاجِ القُشَيْرِيُّ [النَّيْسَابورِيُّ] (١) رَحِمَهُمَا الله في "جَامِعَيْهِمَا"، أَوْ أَحَدِهَمَا.