Skip to content

هداية الرواة - مع تخريج المشكاة الثاني للألباني ٣ - مقدمة محيي السنة البغوي على "مصابيح السنة"

هداية الرواة - مع تخريج المشكاة الثاني للألباني

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٣٠
Editor's text

وَأَعْنِي بِـ (الحِسَانِ) مَا أَوْرَدَهُ أبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِي، وَأَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى [بْنِ سَوْرَةَ]، (١) التِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُمَا مِنَ الأَئِمَّةِ في تَصَانِيفِهِمْ ﵏.

وَأَكْثَرُهَا صِحَاحٌ بنَقْلِ العَدْلِ، غيرَ أنهَا لَمْ تَبْلُغْ غَايَةَ شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ في عُلُوِّ الدَّرَجَةِ مِنْ صِحَّةِ الإِسْنَادِ؛ إِذْ أكْثَرُ الأَحْكَامِ ثُبُوتُها بَطَرِيقٍ حَسَنٍ.

وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ ضَعِيفٍ أَوْ غَرِيبٍ أَشَرْتُ إِلَيْهِ، وَأَعْرَضْتُ عَنْ ذِكْرِ مَا كَانَ مُنْكَرًا أَوْ مَوْضُوعًا.

وَالله المُسْتَعَان، وَعَلَيْهِ التُّكْلَان.

رَوَى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإنَّمَا لامْرِئٍ مَا نَوَى؛ فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى الله وإلَى رَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى الله وَإلَى رَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا؛ فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ".

قلْتُ (٢):

رَوَاهُ الجَمَاعَةُ؛ البُخَارِيُّ في سَبْعَةِ مَوَاضِعَ: (بَدْءِ الوَحْيِ)، وَفِي (الإِيمَانِ)، وَفِي (العِتْقِ)، وَفِي (الهِجْرَةِ)، وَفِي (النِّكَاحِ)، وَفِي (النذُور) وَبِلَفْظِهِ فِيهِ رَوَاهُ المُصَنِّفُ؛ إِلا أَنَّ البُخَاريَّ قَالَ: عَنْ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ؛ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ لَفْظِ المُصَنِّفِ-، وَفِي (تَرْكِ الحِيَلِ).