Skip to content

مصطلحات في كتب العقائد اللفظ والملفوظ

مصطلحات في كتب العقائد

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ٧٧

اللفظ والملفوظ

هذه المسألة ترد في كتب العقائد، وهي من المسائل الحادثة، وتعرف بمسألة: اللفظ.

وإليك شيئاً من البسط في هذه المسألة:

أولاً: ما المراد بمسألة اللفظ، والملفوظ: المراد بها: هل اللفظ بالقرآن مخلوق، أو غير مخلوق؟

ثانياً: من أول من تكلم بها: أول من تكلم بها حسين الكرابيسي، وتلميذه داود الأصبهاني زمن الإمام أحمد؛ فهذان هما اللذان قالا: لفظنا بالقرآن مخلوق، وقد عرفوا باللفظية.

ثم عارضهم طائفة من أهل السنة والحديث؛ فقالوا: لفظنا بالقرآن غير مخلوق.

ثالثاً: هل يصح أن يقال: اللفظ بالقرآن مخلوق؟ أو غير مخلوق؟

الجواب أن يقال: إن إطلاق هذا القول نفياً أو إثباتاً غير صحيح؛ ولهذا فإن الإمام أحمد، وجمهور أهل السنة منعوا هذين الإطلاقين، وقالوا: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي، ومن قال: غير مخلوق فهو مبتدع.

والسبب في تخطئة الإمام أحمد وجمهور أهل السنة لهذين الإطلاقين هو ما فيهما من الإيهام، والإجمال، والاحتمال.

رابعاً: ما القول الحق في هذه المسألة؟ : القول الحق أن يستفصل عن المراد بها؛ فيقال: إن أريد باللفظِ: التلفظُ الذي هو فعل العبد فهو مخلوق؛ لأن العبد وفعله مخلوقان، قال الله _عز وجل_: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ .