Skip to content

مصطلحات في كتب العقائد الفلسفة والفلاسفة عاشرا: من أقوال بعض العلماء في ذم الفلسفة وتعظيم ماجاءت به الرسل

مصطلحات في كتب العقائد

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ١١٣

عاشراً: من أقوال بعض العلماء في ذم الفلسفة، وتعظيم ما جاءت به الرسل

لقد تصدى علماء الإسلام ﵏ للفلسفة، وبينوا عوارها وزيفها، وبينوا في الوقت نفسه عظم ما جاءت به الرسل من الحق، والهدى، والسعادة.

ويأتي على رأس هؤلاء العلماء شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.

فهو ممن خَبرَ الفلسفة، وسبر غورها، ورد على الفلاسفة، وبين بطلان ما هم عليه بالدليل النقلي والعقلي.

بل إنه ﵀ استطاع أن يعكس الأمر على خصومه، ويشككهم في معقولاتهم، واستطاع أن يقوم بنفس الدور الذي قام به الفلاسفة حينما كانوا يجرُّون النصوص إلى الفلسفة، فأخذ هو يجرُّ العقل إلى خدمة النقل.

وفي سبيل ذلك اضطر إلى أن يهدم كثيراً من قضايا العقل التي يظنها الناس ضرورية، وأن يقيم مكانها أخرى تتلاءم مع نصوص الشرع الصريحة بحيث لا يُحتاج بإزاء هذه النصوص إلى إنكار أو تأويل.

وقد ألف كتباً في هذا السياق، ومنها: "نقض المنطق"، و"درء تعارض العقل والنقل"، وغيرها.

وقد استطاع أن يوفق بين العقل والنقل، وأن يزيل ما عساه يُتَوهم بينهما من تعارض، وأن يثبت أن المعقولات الصريحة لا تتنافى بأية حال مع المنقولات الصحيحة، وأن كل ما يُتحدث به عن اختلاف بينهما فسببه أحد أمرين:

إما اختلاط في العقل، وإما جهل بالنص١.