Skip to content

مصطلحات في كتب العقائد دراسة موجزة لبعض الكلمات المجملة

مصطلحات في كتب العقائد

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ٦٩

الكلمة قد توهم النقص، ونفيها قد يفهم منه نفي الحكمة؛ فلا بد _ إذاً _ من التفصيل، والأولى أن يعبر بلفظ: الحكمة، والرحمة، والإرادة، ونحو ذلك مما ورد به النص١.

٢_ أن الغرض الذي ينزه الله عنه ما كان لدفع ضرر، أو جلب مصلحة له؛ فالله _ سبحانه _ لم يَخْلُقْ، ولم يَشْرَعْ لأن مصلحة الخلق والأمر تعود إليه، وإنما ذلك لمصلحة الخلق.

ولا ريب أن ذلك كمال محض، قال _ تعالى _: ﴿إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً﴾ [آل عمران:١٧٦] .

وقال: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ [الزمر:٧] .

وفي الحديث القدسي يقول الله _ ﷿ _: "يا عبادي إنكم لن تبلغوا نفعي، فتنفعوني ولن تبلغوا ضري، فتضروني".

وهذا أمر مستقر في الفطر.

٣_ أن إيجاب حصول الأشياء على الله متى وجدت الحكمة حق صحيح.

لكنه مخالف لما يراه المعتزلة من جهة أن الله _عز وجل_ هو الذي أوجب هذا على نفسه، ولم يوجبه عليه أحد، كما قال _تبارك وتعالى_: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام:٥٤] .

وكما قال: ﴿وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم:٤٧] .

وكما في حديث معاذ بن جبل ﵁ قال ﷺ: "يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد؟ " قال: الله ورسوله أعلم.