Skip to content

مصطلحات في كتب العقائد التاويل الباطني

مصطلحات في كتب العقائد

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ٢٦

فالشريعة _ كما يقول بعضهم _ مشتملة على ظاهر وباطن؛ لاختلاف فطر الناس، وتباين قرائحهم في التصديق؛ فكان لا بد من إخراج النص من دلالته الظاهرية إلى دلالته الباطنية بطريق التأويل؛ فالظاهر هو الصور والأمثال المضروبة للمعاني، والباطن هو المعاني الخفية التي لا تتجلى إلا لأهل البرهان؛ فالتأويل _في نظرهم_ هو الطريقة المؤدية إلى رفع التعارض بين ظاهر الأقاويل وباطنها"١.

ثانياً: سبب التسمية: لعل التعريفين السابقين قد بينا سبب التسمية؛ فالباطنية سميت بذلك لأخذهم بالتفسير أو التأويل الباطني.

فكل من أخذ به سمي باطنياً، وكل طائفة أخذت به دخلت في مسمى الفرق الباطنية.

ثالثاً: طوائف الباطنية: الباطنية مسمى واسع، ويدخل تحته فرق كثيرة، وتكاد تنحصر في طائفتين، ويدخل تحت كل طائفة فرق عديدة.

الطائفة الأولى: باطنية تتظاهر بحب آل البيت، وتبطن الكفر، وتزعم أن للنصوص ظاهراً علمه الرسول ﷺ لأمته، وباطناً علمه علياً ﵁ وبلغه علي سراً إلى الأئمة من بعده.

ويدخل تحت هذه الطائفة فرق عديدة كالشيعة الإمامية، والإسماعيلية، والنصيرية، والدروز، والبابية، والبهائية، وسائر الفرق الباطنية التي انبثقت من الشيعة الاثني عشرية.

الطائفة الثانية: وهي التي تتظاهر بحب النبي ﷺ وهم غلاة الصوفية القائلين بتقسيم الدين إلى حقيقة وشريعة.