Skip to content

مصطلحات في كتب العقائد التاويل

مصطلحات في كتب العقائد

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ٢٢

موسى _عليه السلام_: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنْ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص:٧] .

فهذه الآية الكريمة اشتملت على أمرين، ونهيين، وخبرين؛ فالأمران في قوله _تعالى_: ﴿أَرْضِعِيهِ﴾ ، وقوله: ﴿فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ .

وتأويل الأمرين إرضاعها لموسى، وإلقاؤه في اليم.

والنهيان في قوله _ تعالى _: ﴿وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي﴾ .

وتأويلهما ترك الخوف، وترك الحزن.

وقد فعلت ما تستطيع وإن كان فؤادها قد أصبح فارغاً، وكادت أن تبدي به لولا أن ربط الله على قلبها.

والخبران في البشارتين في قوله _ تعالى _: ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنْ الْمُرْسَلِينَ﴾ .

وتأويل هذين الخبرين وقوعهما في الخارج؛ حيث عاد موسى إلى أمه، وصار من المرسلين.

الفرق بين تأويل الخبر، وتأويل الطلب:

الفرق هو أن الخبر لا يلزم من تأويله _أي وقوعه_ العلم به؛ فهو واقع وإن لم يُعْلم به؛ فأشراط الساعة وأحوالها ستقع وإن لم يُعْلم بها.

وكذلك حقائق أسماء الله وصفاته هي حقيقة وإن لم يُعْلم بها.

فلا يلزم _إذاً_ من تأويل الخبر العلم به.