القواعد الكلية في باب القدر
Printed page ٢/ ٧٦٩
المبحث العاشر: "من الأفعال ما يكون حسنه وقبحه مدرَكًا بالعقل، ومنها ما لا يكون كذلك"
المطلب الأول: تفصيل القول في هذه القاعدة:
وتحته ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: تقرير كونها قاعدةً من كلام أهل العلم.
قال ابن قتيبة ﵀: "وإنما يقبح كل قبيح بنهي الله تعالى عنه، ويحسن الحسن بأمر الله ﷿ به، خلا أشياء جعل الله في الفطر استقباحها كالكذب والسعاية والغيبة والبخل والظلم وأشباه ذلك" (١).
وقال شيخ الإسلام ﵀: "والقرآن دل على ثبوت حسن وقبح قد يعلم بالعقول ويعلم أن هذا الفعل محمود ومذموم، ودل على أنه لا يعذب أحدًا إلا بعد إرسال رسول" (٢).
وقال ابن القيم ﵀: "وتحقيق القول في هذا الأصل العظيم أن القبح ثابت للفعل في نفسه، وأنه لا يعذب الله عليه إلا بعد إقامة الحجة بالرسالة" (٣).