Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر التمهيد المبحث الرابع: ما ورد في النهي عن الخوض في القدر وتوجيهه

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ١/ ٤٩

يترك الجواب عليهم بالقدر الواجب على بيان ذلك (١).

الرابع: أن الصحابة ﵃ الذين هم أفهم الناس لمراد الرسول ﷺ قد بيَّنوا هذا الباب للتابعين وأزالوا عنهم الشُّبَه فيه، كما تقدم في قصة ابن الديلمي (٢).

الخامس: أن النبي ﷺ قد أخبر في نصوص كثيرة بافتراق أمته، بل رويت عنه ﷺ نصوص خاصة في خروج من يكذِّب بالقدر وذمِّهم والتحذير منهم (٣)، وهذا يقتضي البحث في مسائل القدر لأن الرد عليهم واجب، ولا يتم إلا بذلك.

لذا؛ فقد وجَّه أهل العلم ما ورد في الأحاديث السابقة من نهي بعدة توجيهات:

الأول: أن النهي محمول على الكلام في القدر بغير علم؛ بل بالظنون والتخرُّصات، وهذا - عدا كونه مفضيًا إلى التنازع والضلال - أمر محرم كما لا يخفى.

قال شيخ الإسلام ﵀: "إذ الخوض في ذلك [أي: القدر ومجامعته للشرع] بغير علم تام أوجب ضلال عامة الأمم ولهذا نهى النبي ﷺ