Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر التمهيد المبحث الرابع: ما ورد في النهي عن الخوض في القدر وتوجيهه

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ١/ ٤٨

فأمسكوا، وإذا ذُكِرت النجوم فأمسكوا، وإذا ذُكِر القدَر فأمسكوا) (١).

- حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يزال أمر هذه الأمة موائمًا أو مقاربًا ما لم يتكلموا في الولدان والقدر) (٢).

- حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (أُخِّر الكلام في القدر لشرار هذه الأمة) (٣).

فهذه الأحاديث وما جاء في معناها يُفهم من ظاهرها النهي عن الكلام في القدر، وهذا مشكلٌ لأمور:

الأول: أن القدر باب من أبواب العلم الشرعي الذي تُطلب المعرفة به وجوبًا أو استحبابًا، بل هو من أجلِّ أبوابه، فكيف يُنهى عن تعلُّمه؟

الثاني: أنه قد جاء في كثير من النصوص بيان كثير من مسائل القدر، تارة تقريرًا للمعتقد الحق، وأخرى ردًا على المخالفين.

الثالث: أن الصحابة ﵃ سألوا النبي ﷺ عن القدر، وخاضوا في معرفته وفي وجوب الإيمان به، فلم يزجرهم عن ذلك القدر، ولم