Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر المسألة الثالثة: شرح القاعدة.

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ١/ ٤٤٠

ويتبَع ذلك أنهم يفسرون الحكمة بمعناها الذي عرف بالشرع وبلسان العرب، ولا يفسرونها بما يعرفونه - أو يتوهمونه - في المخلوق، فإن هذا من أعظم الجناية في التعامل مع الله ﷾؛ فإن في ذلك تشبيهًا لله بخلقه (١)، فلا يفسرونها بتحصيل اللذة، أو دفع الهم والحزن ونحو ذلك.

المسألة الرابعة: حكمة الله ﷾ نوعان:

- حكمة هي صفته ﷿، وهي كما تقدم صفة ذاتية معنوية له ﷾.

- حكمة مخلوقة هي أثر اتصافه بالحكمة.

فيقال: الحكمة صفة الله ﷿، ويقال: من حكمة الله نزول المطر، وخلق البحار ونحو ذلك، وذلك أن اسم الصفة - الذي هو الحكمة هنا - يراد اسم المصدر، ويراد به كذلك متعلقها وهو مسمى المفعول، فالله ﷾ حكيم بالحكمة التي هي صفته ﷾، وما يخلقه من الحكم هو أثر تلك الحكمة (٢).

وقد سبقت الإشارة إلى الفرق بين الفعل والمفعول (٣).

المسألة الخامسة: الحكمة التي هي الغاية بفعله ﷾ منها ما يعود إليه ﷾، ومنها ما يعود إلى خلقه.

يقرر أهل السنة ما دلت عليه نصوص الشرع، من أن الحكمة التي