Skip to content

القواعد الكلية في باب القدر المسألة الأولى: تقرير كونها قاعدة من كلام أهل العلم.

القواعد الكلية في باب القدر

ربيع بن أحمد البيطار

Printed page ١/ ١٣٩

المبحث الرابع: "علم الله سبحانه شامل لكل شيء"

كان الكلام في القاعدة السابقة عن مراتب القدر - ومنها العلم - ووجوب الإيمان بها، وسيكون الكلام في هذه القاعدة في تفصيل ما يتعلق بالعلم من حيث شموله لكل شيء.

المطلب الأول: تفصيل القول في هذه القاعدة:

وتحته ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: تقرير كونها قاعدةً من كلام أهل العلم.

قال شيخ الإسلام ﵀: "فالعلم يتناول الموجود والمعدوم، والواجب والممكن والممتنع، وما كان وما سيكون، وما يختاره العالِم وما لا يختاره" (١).

وقال ﵀: "وذلك أن الله يعلم الموجود والمعدوم والواجب والممكن والممتنع" (٢).

وقال ابن القيم ﵀: "الأصل الأول: إثبات عموم علمه سبحانه، وإحاطته بكل معلوم، وأنه لا تخفى عليه خافية، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات والأرض؛ بل قد أحاط بكل شيء علمًا وأحصى كل