Printed page ١/ ٤٤٧
وهذا نص الموجود منها، ولم أجدها تامة، وكأنها مسودة، وقد ضاع أولها:
﷽
إلى الأخ زيد بن محمد، وبعد: فقد بلغني عنك من نوادر الكوارث، كوارث الحوادث /١/. (لم أجد إلا تلكؤاً٢ وشماساً، وتهمهماً ونفاساً٣) [إذ لا فكرة ثاقبة، ولا روية كاسبة، ولا طرقة صائبة،] ٤ وكرهت أن يتمادى بك الأمر، وتبدو العورة، فتنفرج ذات البين، ويصير ذلك دربة٥ لجاهل مغرور، أو عاقل ذي دهاء وفجور، أو صاحب سلامة ضعيف العنان، خوار الجنان. [وكنت فيما مضى ظهيراً
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ بياض في الأصل، وهو بقدر ثلاثة أسطر في (ب) و (ج) وسطرين في (د) . ٢ في جميع النسخ: (لم أجد إلا تلكئ وشماس، وتهمهم ونفاس) . *هذه الرسالة مقبس من [رسالة السقيفة] المنسوبة إلى أبي بكر الصديق، منه إلى علي ابن أبي طالب ﵄، في شأن تباطئه عن المبايعة. والرسالة في الأصل من وضع أبي الحيان التوحيدي. وقد اعترف نفسه بوضعها فقال: (هذه الرسالة عملتها رداً على الرافضة، وسبه أنهم كانوا يحضرون مجلس بعض الوزراء، وكانوا يغلون في حال علي، فعملت هذه الرسالة) . انظر: [سير الأعلام ١٧/١١٩؛ ميزان الاعتدال ٤/٥١٨؛ لسان الميزان، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني (٨٥٢هـ) مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، ط/٢، ١٣٩٠هـ -١٩٧١م ٧/٣٨] . والرسالة أورها التوحيدي ضمن ثلاث رسائل في كتابه: (ثلاث رسائل، لأبي حيان التوحيدي، تحقيق د. إبراهيم الكيلاني، دمشق ١٩٥١م) . ورسالة السقيفة هذه هي الأولى فيه، من صفحة ٥- ٢٥. وقد أكثر الشيخ عبد اللطيف من الأخذ والتضمين من تلك الرسالة، لذا استحسنت المقابلة بينهما، مع إثبات الفوارق في الهامش. ٣ أصل هذه الجملة: قول أبي عبيدة بن الجراح (حامل الرسالة) : "بلغ أبا بكر الصديق عن علي تلكؤ وشماس وتهمهم ونفاس". والتلكؤ: التأخير. والشماس: عداوة وعناد. والهمهمة: الكلام الخفي. والنفاس: الضن، يقال نفس عليه الشيء: ضن به ولم يره يستأهله. انظر: لسان العرب ١/١٥٣ مادة (لكأ) . و٦/١١٤ مادة (شمس) . و١٢/٦٢٢ مادة (همم) . و٦/٢٣٨ مادة: (نفس) ٤ ما بين المعقوفتين من كلام الشيخ عبد اللطيف. ٥ دربة: عادة وجرأة على كل أمر. لسان العرب ١/٣٧٤ مادة (درب) .