عيون الرسائل والأجوبة على المسائل
الرسالة الحادية والعشرون: إلى زيد بن محمد آل سليمان
...
(الرسالة الحادية والعشرون)
قال جامع الرسائل
وله أيضاً -قدس الله روحه ونور ضريحه- رسالة أرسلها إلى زيد بن محمد آل سليمان٢؛ يعاتبه /فيها/٣ على ترك المساعدة، وعدم المعاضدة له على إظهار دين الله والمجاهدة، بعد مراسلات بذلك عديدة، ومناصحات ومذاكرات مفيدة، وتحريض وتغليظ في سد وسائل الشرك وذرائعه، والمساعدة على قطع أسبابه وتوابعه. وكأنه –﵀ وجد منه عند تلك الحوادث والكوارث فتوراً، ورأى منه في حق من تجانف أو تساهل في ذلك تقصيراً أو قصوراً.
وقد وضح له في ذلك الحق واستبان، وكان من ذوي المعرفة والإتقان، وخاصة خلاصة الإخوان. فعاتبه بهذه المعتابة الرصينة المباني، وأفصح له بهذه المخاطبة البليغة المعاني، التي يحار في يهماء٤ مطاوح معانيها، البليغ المصقع، ويتلكأ عن درك غويص عويصها اللوذعي٥ البليغ، فلله دره من إمام فاضل فصيح، مجاهد جاهد محب نصيح، فلقد أبلغ في هذه الرسالة، مع الإيجاز وعدم الإطالة، وقد جاهد في الله حق جهاده، وما رده ولا صده عن النصح لعباده قلة المعاون والمساعد، ولا كثرة المكابر والمعاند.
فتدبر –رحمك الله- ما تضمنته هذه الرسالة من الرصانة، لتعرف قدر منشيها من