Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الأول خطبة الكتاب

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٤٤

وَخَرَجَ بِقَيْدِ "الأَدِلَّةِ التَّفْصِيلِيَّةِ" عِلْمُ الْمُقَلِّدِ؛ لأَنَّ مَعْرِفَتَهُ بِبَعْضِ الأَحْكَامِ لَيْسَتْ عَنْ دَلِيلٍ أَصْلاً، لا إجْمَالِيٍّ وَلا تَفْصِيلِيٍّ١.

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلامِ عَلَى تَعْرِيفِ "أُصُولِ الْفِقْهِ" مِنْ حَيْثُ مَعْنَاهُ الإِضَافِيُّ: شَرَعَ فِي تَعْرِيفِهِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ عِلْمًا، فَقَالَ: "وَأُصُولُ الْفِقْهِ عِلْمًا" أَيْ: مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا صَارَتْ٢ لَقَبًا لِهَذَا الْعِلْمِ: "الْقَوَاعِدُ الَّتِي يُتَوَصَّلُ" أَيْ يُقْصَدُ الْوُصُولُ "بِهَا إلَى اسْتِنْبَاطِ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ"٣.

وَقِيلَ: مَجْمُوعُ طُرُقِ الْفِقْهِ إجْمَالاً، وَكَيْفِيَّةُ الاسْتِفَادَةِ مِنْهَا، وَحَالُ الْمُسْتَفِيدِ. وَقِيلَ: مَعْرِفَةُ دَلائِلِ الْفِقْهِ إجْمَالاً، وَكَيْفِيَّةُ الاسْتِفَادَةِ مِنْهَا، وَحَالُ الْمُسْتَفِيدِ. وَقِيلَ: مَا تُبْنَى٤ عَلَيْهِ مَسَائِلُ الْفِقْهِ، وَتُعْلَمُ أَحْكَامُهَا بِهِ. وَقِيلَ: هِيَ أَدِلَّتُهُ الْكُلِّيَّةُ الَّتِي تُفِيدُهُ بِالنَّظَرِ عَلَى وَجْهٍ كُلِّيٍّ.

إذَا عَلِمْت ذَلِكَ:

فَالْقَوَاعِدُ: جَمْعُ قَاعِدَةٍ. وَهِيَ هُنَا عِبَارَةٌ عَنْ صُوَرٍ٥ كُلِّيَّةٍ تَنْطَبِقُ