Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الأول خطبة الكتاب

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٤٢

ثُمَّ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ الْفَرْعِيُّ: هُوَ الَّذِي لا يَتَعَلَّقُ بِالْخَطَإِ فِي اعْتِقَادِ مُقْتَضَاهُ، وَلا فِي الْعَمَلِ بِهِ قَدْحٌ فِي الدِّينِ، وَلا وَعِيدٌ فِي الآخِرَةِ، كَالنِّيَّةِ فِي الْوُضُوءِ وَالنِّكَاحِ بِلا وَلِيٍّ وَنَحْوِهِمَا.

"وَالْفَقِيهُ" فِي اصْطِلاحِ أَهْلِ الشَّرْعِ: "مَنْ عَرَفَ جُمْلَةً غَالِبَةً" أَيْ كَثِيرَةً "مِنْهَا" أَيْ مِنْ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ١ الْفَرْعِيَّةِ "كَذَلِكَ" أَيْ بِالْفِعْلِ، أَوْ بِالْقُوَّةِ الْقَرِيبَةِ مِنْ الْفِعْلِ، - وَهِيَ التَّهَيُّؤُ لِمَعْرِفَتِهَا- عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ. فَلا يُطْلَقُ الْفَقِيهُ عَلَى مَنْ عَرَفَهَا عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصِّفَةِ، كَمَا لا يُطْلَقُ الْفَقِيهُ عَلَى مُحَدِّثٍ وَلا مُفَسِّرٍ، وَلا مُتَكَلِّمٍ وَلا نَحْوِيٍّ وَنَحْوِهِمْ.

وَقِيلَ: الْفَقِيهُ٢ مَنْ لَهُ أَهْلِيَّةٌ تَامَّةٌ، يَعْرِفُ الْحُكْمَ بِهَا إذَا شَاءَ، مَعَ مَعْرِفَتِهِ٣ جُمَلاً كَثِيرَةً مِنْ الأَحْكَامِ الْفَرْعِيَّةِ، وَحُضُورِهَا عِنْدَهُ بِأَدِلَّتِهَا الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ٤.

فَخَرَجَ بِقَيْدِ "الأَحْكَامِ" الذَّوَاتُ وَالصِّفَاتُ وَالأَفْعَالُ٥.