شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير
وَإِيجَازُ اللَّفْظِ: اخْتِصَارُهُ مَعَ اسْتِيفَاءِ الْمَعْنَى. وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ. وَاخْتُصِرَ لِي الْكَلامُ١ اخْتِصَارًا" ٢.
وَإِنَّمَا اخْتَصَرْته٣ لِمَعَانٍ. مِنْهَا: أَنْ لا يَحْصُلَ الْمَلَلُ بِإِطَالَتِهِ. وَمِنْهَا: أَنْ يَسْهُلَ عَلَى مَنْ أَرَادَ حِفْظَهُ. وَمِنْهَا: أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُهُ مِنْ قِلَّةِ حَجْمِهِ.
"وَأَسْأَلُ اللَّهَ ﷾ أَنْ يَعْصِمَنِي" وَيَعْصِمَ "مَنْ قَرَأَهُ مِنْ الزَّلَلِ" أَيْ مِنْ السَّقْطَةِ٤ فِي الْمَنْطِقِ وَالْخَطِيئَةِ٥ "وَأَنْ يُوَفِّقَنَا" أَيْ يُوَفِّقَنِي وَمَنْ قَرَأَهُ "وَالْمُسْلِمِينَ لِمَا يُرْضِيهِ" أَيْ يُرْضِي اللَّهَ عَنَّا٦ "مِنْ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ" إنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ، وَبِالإِجَابَةِ جَدِيرٌ.
وَرَتَّبْته - كَأَصْلِهِ- عَلَى مُقَدِّمَةٍ، وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَابًا، لا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ عَدَدِ الْفُصُولِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. كَالتَّنَابِيهِ وَالتَّذَانِيبِ.