Skip to content

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير المجلد الأول خطبة الكتاب

شرح الكوكب المنير = شرح مختصر التحرير

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٣٠

ثُمَّ الْقَوَاعِدُ: جَمْعُ قَاعِدَةٍ، وَهِيَ "أَمْرٌ كُلِّيٌّ يَنْطَبِقُ عَلَى جُزْئِيَّاتٍ كَثِيرَةٍ تُفْهَمُ أَحْكَامُهَا مِنْهَا". فَمِنْهَا: مَا لا يَخْتَصُّ بِبَابٍ. كَقَوْلِنَا "الْيَقِينُ لا يُرْفَعُ بِالشَّكِّ"١، وَمِنْهَا: مَا يَخْتَصُّ، كَقَوْلِنَا "كُلُّ كَفَّارَةٍ سَبَبُهَا مَعْصِيَةٌ، فَهِيَ عَلَى الْفَوْرِ".

وَالْغَالِبُ فِيمَا يَخْتَصُّ بِبَابٍ، وَقُصِدَ بِهِ نَظْمُ صُوَرٍ مُتَشَابِهَةٍ يُسَمَّى "ضَابِطًا"، وَإِنْ شِئْت قُلْت: مَا عَمَّ صُوَرًا. فَإِنْ كَانَ٢ الْمَقْصُودُ مِنْ ذِكْرِهِ الْقَدْرَ الْمُشْتَرَكَ الَّذِي بِهِ اشْتَرَكَتْ الصُّوَرُ فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ "الْمُدْرَكُ"، وَإِلاَّ فَإِنْ كَانَ الْقَصْدُ ضَبْطَ تِلْكَ الصُّوَرِ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الضَّبْطِ، مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ فِي مَأْخَذِهَا، فَهُوَ "الضَّابِطُ"، وَإِلاَّ فَهُوَ "الْقَاعِدَةُ"٣.

وَمِنْ الْقَوَاعِدِ الأُصُولِيَّةِ قَوْلُهُمْ "الأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَالْفَوْرِ". وَ"دَلِيلُ الْخِطَابِ حُجَّةٌ"، "وَقِيَاسُ الشَّبَهِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ". "وَالْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ يُحْتَجُّ بِهِ" وَنَحْوُ ذَلِكَ

"وَ" أَنَا "أَرْجُو" مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ﷾ "أَنْ يَكُونَ" هَذَا الْمُخْتَصَرُ "مُغْنِيًا لِحُفَّاظِهِ" عَنْ غَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ هَذَا٤ الْفَنِّ "عَلَى" مَا اتَّصَفَ بِهِ مِنْ "وَجَازَةِ أَلْفَاظِهِ" أَيْ تَقْلِيلِهَا.