Printed page ١/ ١٨٣
"وَ" يُعْرَفُ أَيْضًا ١ بِـ "كَوْنِهِ لا يُؤَكَّدُ" ٢ أَيْ بِالْمَصْدَرِ ٢؛ لأَنَّ التَّأْكِيدَ يَنْفِي احْتِمَالَ الْمَجَازِ٣.
"وَفِي قَوْلٍ، وَ" وَهُوَ قَوْلُ الْبَاقِلاَّنِيِّ وَالْغَزَالِيِّ، وَالْمُوَفَّقِ٤، وَالطُّوفِيِّ، وَابْنِ مُفْلِحٍ، وَابْنِ قَاضِي الْجَبَلِ: إنَّ الْمَجَازَ "لا يُشْتَقُّ مِنْهُ" ٥.
قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ ٦ بِمَعْنَى الشَّأْنِ مَجَازٌ٧، فَلا يُشْتَقُّ مِنْهُ آمِرٌ وَلا مَأْمُورٌ، وَلا غَيْرُهَا٨.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: قَوْلُ الأَكْثَرِ وَيَدُلُّ لَهُ٩ إجْمَاعُ الْبَيَانِيِّينَ عَلَى صِحَّةِ الاسْتِعَارَةِ بِالتَّبَعِيَّةِ، وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْمَجَازِ، لأَنَّ الاسْتِعَارَةَ تَكُونُ فِي الْمَصْدَرِ. ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ١٠.