شرح الفصول المهمة في مواريث الأمة
ورابعُها١: العلمُ بالجهة المقتضية للإرث تفصيلاً من قرابة، أو زوجية، أو ولاء. ودرجة القرابة٢، والولاء من القرب والبعد٣.
وهذا الشرط يَختصُّ بالقضاءِ، فلا يقبل القاضي الشهادةَ بالإرث مطلقة بأن يقول الشاهد: هو وارثه؛ لاختلاف العلماء في الحجب في بعض المواضع، وسقوط بعض الجدات دون بعض، وتقديم بعض الورثة على بعض، كما في الجد والإخوذ في الولاء. فربما ظن الشاهد من ليس بوارث وارثاً فلا يكفي في الشهادة كونٌه أي المشهود له ابن عمِّ مثلاً، بل لا بد من العلم بالقرب والدرجة التي اجتمعا فيها [وهي] ٤ [في النسب] ٥ أقرب جدِّ اجتمعا فيه فلو مات قرشيٌ مثلاً فكلُّ قرشيٌ موجود عند موته ابنُ عمِّه فلا يرثه منهم إلاّ من عُلم قربه منه أي عُلم أنه الأقرب إلى الميت، دون غيره وإلا بأن لم يُعلم الأقرب دون غيره، بل يُعلم أنه قريبه في الجملة فلا نورثه؛ لأنا لو ورَّثناه لجاز وجود أقرب منه فيكون