واختار الفتحة لأنها من جنس الألف التي قبلها، فلما تحركت اللام لم يلتق ساكنان، فتحذف الألف لالتقائهما، على أن أبا علي قد ذهب في "تهاله" إلى شيء غير هذا الذي ذهب إليه أبو العباس، وفيه طول وفضل شرح، فنتركه، لأن فيما أوردناه مقنعا بإذن الله.
فإن قيل: فلم سلبت الهمزة من أم فتحها٢، هلا تركتها همزة، ثم حركتها لالتقاء الساكنين؟ وما الذي دعاك إلى قلبها بعد تسكينها ألفا، حتى احتجت إلى أن تقلب الألف همزة.
فالجواب أن العرب لم تسلب هذه الهمزة حركتها إلا للتخفيف، ألا تراهم قالوا مراة، وكماة، ولم يقولوا: مرأة وكمأة.
فعلى هذا ينبغي أن يحمل عندي قوله: "أيوم لم يقدر أم يوم قدر" ويكون ارتكابك هذا الذي قد شاعت مثاله عندهم وإن كان فيه بعض اللطف والغموض، أسهل وأسوغ٣ من حذفك نون التوكيد، لأمرين: