من أي يومي من الموت أفر ... أيوم لم يقدر أم يوم قدر١
فذهبوا فيه إلى أنه أراد النون الخفيفة٢ ثم حذفها ضرورة، فبقيت الراء مفتوحة، كأنه أراد يقدرن، وأنكر بعض أصحابنا٣ هذا، وقال: هذه النون لا تحذف إلا لسكون ما بعدها، ولا سكون ها هنا بعدها٤.
والذي أراه أنا في هذا -وما علمت أحدا من أصحابنا ولا غيرهم ذكره، ويشبه أن يكونوا لم يذكروه للطفه٥- هو أن أصله "أيوم لم يقدر أم يوم قدر"، بسكون الراء للجزم، ثم إنها جاورت الهمزة المفتوحة، والراء الساكنة وقد أجرت العرب الحرف الساكن، إذا جاور الحرف المتحرك، مجرى المتحرك، وذلك قولهم فيما حكاه سيبويه: المراة والكماة، يريدون: المرأة، والكمأة٦.