Skip to content

سر صناعة الإعراب المجلد الثاني إفراد الحروف في الأمر ونظمها على المألوف من استعمال حروف المعجم

سر صناعة الإعراب

ابن جني

Printed page ٢/ ٤٤٠

ويقال أيضًا: صأى الفرخ١ يصئي صئيا. فإذا أمرت قلت: اصء. فإن خففت قلت: ص، وصيا، وصوا، وصي، وصيا، وصين، فوزن "ص" من هذا المهموز "فل" لأن العين محذوفة للتخفيف، ووزنه من الأول وهو وصى يصي "عل" لأن الفاء محذوفة كما تحذف من وعد يعد، فاللفظان على هذا متفقان من أصلين مختلفين.

الضاد: غفل لم يأت فيها شيء.

الطاء: مثله.

الظاء: مثله.

العين: يقال: وعيت العلم إذا حفظته، ووعيت الكلام، أي: حفظته، قال الله تعالى: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: من الآية ١٢] فإذا أمرت قلت: ع يا رجل، وعيا، وعوا، وعي يا امرأة، وعيا، وعين.

الغين: غفل.

الفاء: يقال: وفى بالعهد يفي، وأوفى يوفي، قال٢:

أما ابن طوق فقد أوفى بذمته ... كما وفى بقلاص النجم حاديها٣

فجمع بين اللغتين. فإن أمرت من "وفيت" قلت: فِ يا رجل، وفيا، وفوا، وفي يا امرأة، وفيا، وفين، على قياس ما مضى.

القاف: يقال: وقيت الرجل أقيه.

فإذا أمرت قلت: قِ يا رجل، وقيا، وقوا، وقي يا امرأة، وقيا، وقين، قال الله تعالى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: من الآية ٦] ٤ وقياسه ما سبق ذكره.