Skip to content

سر صناعة الإعراب المجلد الثاني إفراد الحروف في الأمر ونظمها على المألوف من استعمال حروف المعجم

سر صناعة الإعراب

ابن جني

Printed page ٢/ ٤٣٨

بَعيد نضْحِ الماء مذْأى مِهْرَجا١

فإذا أمرت قلت: اذْأَ يا فرس. فإن خففت قلت: ذَهْ، وذيا، وذوا، وذي يا امرأة، وذيا، وذين، على ما تقدم عليه القول.

الراء: يقال: رأيت الرجل إذا أبصرته، ورأيته إذا ضربتَ رئته، إلا أن العرب اجتمعت على تخفيف مضارع "رأيت" من رؤية العين، فقالوا: أرى، والأصل: أرأى، فخففوا الهمزة بأن حذفوها وألقوا فتحتها على الراء، ولم يأت التحقيق في المضارع إلا شاذا، أنشدنا أبو علي لسراقة البارقي٢:

أُري عينيَّ ما لم تَرأَيَاهُ ... كلانا عالمٌ بالترَّهات٣

وقرأت عليه في الهمز عن أبي زيد٤:

ثم استمر بها شيحانُ مُبْتَجِحٌ ... بالبَين عنك بما يرآك شَنآنا

فإن أمرت على شائع اللغة فيها -وهو التخفيف- قلت: رِ يا زيد، وريا، وروا، وري يا هند، وريا، ورين. وإن أمرت من رأيت الصيد على التحقيق -وهو المعروف فيه- قلت: ارْأَ.

فإن خففت جرى مجرى تخفيف مضارع "رأيت" من رؤية العين، فقلت: رَهْ، ورَيا، ورَوا، ورَيْ، وريا، ورين.

ويقال أيضًا: وَرَتْ بك زنادي، ووراه الله، أي: أدوى جوفه.

قال سيحم٥:

ورَاهُنَّ ربي مثل ما قد وَرَيتَني ... وأحمَى على أكبادهن المكاويا٦

فإن أمرت منهما جميعًا قلت: رِ يا رجل، ورِيا، ورُوا، وري يا امرأة، وريا، ورين، على ما تقدم.