منه العسجد١، والعطوس٢، والدهدقة٣، الزهرقة٤، على أن العين والقاف قد حسنتا الحال، لنصاعة العين، ولذاذة مستمعها، وقوة القاف، وصحة جرسها ولا سيما وهناك الدال، والسين، وذلك أن الدال لانت عن صلابة الطاء، وارتفعت عن خفوت التاء. والسين أيضا لانت عن استعلاء الصاد، ورقت عن جهر الزاي، فعذبت وانسلت.
واعلم أن هذه الحروف كلما تباعدت في التأليف كانت أحسن، وإذا تقارب الحرفان في مخرجيهما قبح اجتماعهما، ولا سيما حروف الحلق، ألا ترى أن قلتها بحيث يكثر غيرها، وذلك نحو: الضغيغة٥ والمهه٦ والفهه٧.
وليس هذا ونحوه في كثرة حديد وجديد، وسديد وشديد، وصديد وعديد، وفديد٨ وقديد٩، كديد١٠ ولديد١١، ومديد ونديد١٢.
ولا في كثرة الألل١٣ والبلل والثلل١٤، والجلل والحلل١٥ والخلل،