Skip to content

سر صناعة الإعراب المجلد الأول باب: الحروف على مراتبها في الاطراد

سر صناعة الإعراب

ابن جني

Printed page ١/ ٧٤

فزعم أن العرب تشم القاف شيئا من الضم، وهذا يدلك من مذهب العرب على أن الإشمام يقرب من السكون، وأنه دون روم١ الحركة، وذلك أن هذا الشعر من الرجز ووزنه.

متى أنا ملا يؤر رق نل كرى

مفاعلن، مفاعلن، مستفعلن

فالقاف من "يؤرقني، بإزاء سين مستفعلن، والسين كما ترى ساكنة، ولو اعتددت بما في القاف من الإشمام حركة، لصار الجزء إلى "متفاعلن" وكان يكون كسرا، لأن الرجز٢ لا يجوز فيه متفاعلن، وإنما يأتي في الكامل٣.

فهذه دلالة قاطعة على أن حركة الإشمام لضعفها غير معتد بها، والحرف الذي هي فيه ساكن، أو كالساكن، وأنها أقل في النسبة والزنة من الحركة المخفاة في همزة بين بين وغيرها، مما قروناه٤ الآن آنفا.

فهذه عدة الحروف والحركات، وما لحق بها من الفروع، بأحوط٥ ما يمكن في معناه.

ونحن نتبع هذا ذكر أجناس الحروف، فإذا فرغنا منها بدأنا بالقول على حرف حرف، كما شرطنا بمشيئة الله.