سر صناعة الإعراب
Printed page ٢/ ٣٥١
والانفصال، فمن ذلك أن العرب قد أشبعت بها الفتحة، يقولون: بينا زيد قائم أقبل عمرو، وإنما هي "بين" زيدت الألف في آخرها إشباعا للفتحة.
ومن أبيات الكتاب١:
بَينا نحن نرقُبُه أتانا ... مُعلّقَ وَفْضَةٍ وزنادَ راعِ٢
وقال الهذلي٣:
بينا تَعَنُّقِهِ الكُماة ورَوغِهِ ... يوما أُتيحَ له جريء سَلفَعُ٤
أي: بين، وهو كثير.
ومن ذلك فيما حدثنا به أبو علي قولهم: جئْ به من حيث ولَيْسا، أي: وليسَ، فأشبعت فتحة السين إما لبيان الحركة في الوقف، وإما كما ألحقت "بينا" في الوصل.
وأنشدنا أبو علي لابن هرمة يرثي ابنه٥:
فأنت من الغوائل حيث تُرمَى ... ومن ذَم الرجال بمُنتَزَاحِ٦
أي: بمُنتَزَح.
وأنشدنا أيضًا لعنترة٧:
يَنباعُ من ذِفرَى غَضُوبٍ جَسْرةٍ ... زَيّافةٍ مثلِ الفَنيقِ المُكدَمِ٨
وقال: أراد يَنبَعُ.