هل تعرف الدارَ بِبَيْدا إنَّهْ ... دارٌ لِلَيْلَى قد تَعَفَّتْ إنَّهْ١
فإن سأل سائل، فقال: ما تقول في قوله: بِبَيْدا إنَّهْ؟ هل تجيز أن يكون صرف بيداءَ ضرورة، فصارت في التقدير: بيداءٍ، ثم إنه شدد التنوين ضرورة على حد التثقيل في قوله٢:
ضَخْمٌ يحبُّ الخُلُقَ الأضْخَما٣
ونحو قول الآخر٤:
كأنَّ مهواها على الكَلْكَلِّ٥
وغير ذلك مما أثبتناه في أول كتابنا هذا، وفي غيره مما صنفناه وأمللناه، فلما ثقل التنوين واجتمع ساكنان فتح الثاني من الحرفين لالتقائهما، ثم ألحق الهاء لبيان الحركة كما يلحقها في: هُنَّهْ ولكنَّهْ.
فالجواب: أن هذا غير جائز في القياس، ولا سائغ٦ في الاستعمال، وذلك أن هذا التثقيل إنما أصله أن يلحق في الوقف على ما قدمنا ذكره، ثم إن الشعراء تضطر إلى إجراء الوصل مجرى الوقف، فيقولون: سَبْسَبَا٧، وكَلْكَلَا، والأَضْخَمَا، ونحو ذلك.