سر صناعة الإعراب
Printed page ٢/ ٩٣
وإذا كانت الميم بدلًا من الواو التي هي عين؛ فكيف جاز له الجمع بينهما؟
فالجواب: أن أبا علي حكى١ لنا عن أبي بكر وأبي إسحاق أنهما ذهبا إلى أن الشاعر جمع بين العوض والمعوض عنه؛ لأن الكلمة مجهورة منقوصة.
وأجاز أبو علي أيضًا فيه وجهًا آخر، وهو أن تكون الواو في "فمويهما" لامًا في موضع الهاء من أفواه، وتكون الكلمة تعتقب عليها لامان هاء مرة وواو أخرى؛ فيجرى هذا مجرى سنة، وعضة؛ ألا تراهما في قول من قال٢ سنوات، وأسنتول٣، ومساناة، و٤:
وعضوات تقطع اللهازما٥
واوين، وتجدهما في قول من قال٦:
ليست بسنهاء......... ... ....................
وبعير عاضه هاءين. وكذلك من قال٧:
............ ... تأوه آهة الرجل الحزين
فاللام عنده هاء.