وأعلم أن تسليمًا وتركًا ... للا متشابهان ولا سواء٢
فإنما أدخل اللام وهي للإيجاب على "لا" وهي للنفي من قبل أنه شبهها بغير، فكأنه قال: "لغير متشابهين"، كما شبه الآخر "ما" التي للنفي ب "ما" التي في معنى الذي، فقال٣:
لما أغفلت شكرك فاصطنعني ... وكيف ومن عطائك جل مالي٤
ولم يكن سبيل اللام الموجبة أن تدخل على "ما" النافية لولا ما ذكرت لك من الشبه اللفظي، كما قال الآخر:
ورج الفتى للخير ما إن رأيته ... على السن خيرًا لا يزال يزيد٥
فزاد "إن" مع "ما"، وليست للنفي؛ فاعرفه إن شاء الله.
وأما الضرورة التي تدخل لها اللام في خبر غير "إن"؛ فمن ضرورات الشعر، ولا يقاس عليها، قرأت على أبي علي بإسناده إلى يعقوب٦: