Skip to content

سر صناعة الإعراب الحديث عن اللام

سر صناعة الإعراب

ابن جني

Printed page ٢/ ٢٣

وأما قوله سبحانه: ﴿أَالذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ﴾ [الأنعام: ١٤٤] ، وقوله: ﴿أَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ [يونس: ٥٩] ؛ فإنما جاز احتمالهم لقطع همزة الوصل مخافة التباس الاستفهام بالخبر، وأيضًا فقد يقطعون في المصراع الأول بعض الكلمة وما هو منها أصل، ويأتون بالبقية في أول المصراع الثاني؛ فإذا جاز ذلك فى أنفس الكلم، ولم يدل على انفصال بعض الكلمة من بعض؛ فغير منكر أيضًا أن يفصل لام المعرفة في المصراع الأول.

ولا يدل ذلك على أنها عندهم في نية الانفصال، كما لم يكن ذلك في ما هو من أصل الكلمة، قال:

يا نفسِ أكلا واضطجا ... عًا نفسِ لست بخالدة١

وهو كثير.

ومنه قول الأعشى:

حل أهلي ما بين دُرْنِي فبادو ... لي، وحلت عُلْوِيَّةً بالسِّخَال٢