سر صناعة الإعراب
قال:
عسلان الذئب أمسى قاربًا ... برد الليل عليه فنسل١
والذي ذهب إليه سيبويه هو القول، لأن الزيادة ثانية أكثر من زيادة اللام، ألا ترى إلى كثرة باب قنبر، وعنصل٢، وقنفخر، وقنعاس، وقلة باب ذلك وأولالك.
ويلزم على ذلك أن تكون اللام فى فلندع زائدة، ويجعل وزنه فلنلل؛ لأنه الملتوي الرجل، فهو من معنى الفدع، وهذا بعيد فاسد.
ونظيره ازلغب الفرخ أي رغب، لاينبغي أن يقال: إن مثال ازلغب: افلعل. فهذه أحكام اللام المصوغة فى أمثلة الكلم وهي زائدة.
وأما اللام التي زيدت لمعنى وهي غير مصوغة فى الأمثلة؛ فلحقت في ثلاثة مواضع: الاسم، والفعل، والحرف.
لحاقها للأسماء وذلك أيضًا على ضربين: أحدهما أن تكون عاملة، والآخر أن تكون غير عاملة.
فأما العاملة فلام الجر، وذلك فى قولك: المال لزيد، والغلام لعمرو، وموضعها في الكلام الإضافة، ولها في الإضافة معنيان:
أحدهما الملك نحو: المال لزيد، أي: هو في ملكه.
والآخر الاستحقاق والملابسة، نحو: هذا الجل٣ للدابة، أي قد استحقته، ولا بسته، وكذلك: هذا الباب للدار.