وقد تقدم من قولنا في الحروف التي تبدل في بعض المواضع وهي غير مذكورة في حروف البدل الأحد عشر، وإنما لم تحتسب هناك من حيث كان البدل فيها قليلا غير مطرد، ما فيه مقنع إن شاء الله.
وأنشدنا أبو علي:
يابن الزبير طالما عصيكا
وطالما عنيتنا إليكا
لنضربن بسيفنا قفيكا١
أبدل الكاف من التاء، لأنها أختها في الهمس، وكان سحيم إذا أنشد شعرا جيدا قال: أحسنك والله، يريد: أحسنت.
فقال محمد بن حبيب: أراد بالهنادك: رجال الهند، وظاهر هذا القول منه يقتضي أن تكون الكاف زائدة. قال: ويقال: رجل هندي وهندكي. ولو قيل إن الكاف أصل، وإن هندي وهندكي أصلان، بمنزلة سبط وسبطر، لكان قولا قويا، وهو الصواب.