واعلم أن للتاء ميزانا وقانونا يعرف به من طريق القياس كونها أصلا أو زائدة فإذا عدمت الاشتقاق في كلمة فيها تاء أو نون، فإن حالها فيما أذكره لك سواء: فانظر إلى التاء أو النون، فإن كان المثال الذي هما فيه أو إحداهما، على زنة الأصول، فاقض بأنهما زائدتان، مثال ذلك قولنا: عنتر١، فالنون والتاء جميعا أصلان، لأنهما بإزاء العين والفاء من جعفر٢، ألا ترى أن في الأصول مثال فعلل؟ وكذلك النون في نحو: حنزقر٣ أصل، لأنها بإزاء الراء من جردحل٤ وقرطعب٥، وكذلك التاء في فرتاج٦ هي أصل لأنها الدال من سرداح ٧، والطاء من قرطاس، وكذلك التاء من صعتر أصل، لأنها بإزاء الفاء من جعفر، والضاد من قعضب٨.
فأما التاء في ترتب٩ فزائدة، لأنه ليس في الأصول جعفر، وكذلك تدرأ١٠ أيضا لا فرق بينهما.
هذا من طريق القياس، وقد شهد به أيضا الاشتقاق، لأن ترتب من الشيء الراتب، وتدرأ من درأت، أي دفعت. وكذلك نون نرجس١١ زائدة، لأنه ليس في الأصول مثل جعفر، بكسر الفاء.