ثم إنه شبه هاء الوقف بهاء التأنيث، فلما احتاج لإقامة الوزن إلى حركة الهاء قلبها تاء، كما تقول في الوقف: هذا طلحة، فإذا وصلت صارت الهاء تاء، فقلت: هذا طلحتنا، فعلى هذا قال: العاطفونة.
ويؤنس بصحة هذا القول قليلا ما أنشدناه آنفا من قول الراجز١:
من بعدما وبعدما وبعدمت
صارت نفوس القوم عند الغلصمت٢
أراد: وبعدما، فأبدل الألف في التقدير هاء، فصار: وبعدمه، كما أبدلها الآخر من الألف، فقال -فيما أخبرنا به بعض أصحابنا يرفعه بإسناده إلى قطرب أيضا-: