سر صناعة الإعراب
Printed page ١/ ١٦٥
وقد أبدلت التاء من السين لاما، وذلك في قولهم في العدد ست، وأصلها: سدس، لأنها من التسديس، كما أن خمسة من التخميس، ولذلك قالوا في تحقيرها: سديسة، ولكنهم قلبوا السين الآخرة تاء، لتقرب من الدال التي قبلها، وهي مع ذلك حرف مهموس، كما أن السين مهموسة، فصار التقدير: سدت، فلما اجتمعت الدال والتاء وتقاربتا في المخرج، أبدلوا الدال تاء، لتوافقها في الهمس، ثم أدغمت التاء في التاء فصارت: ست، كما ترى.
وقد أبدلوا التاء أيضا من السين في موضع آخر، قرأت على محمد بن الحسن١ عن أبي العباس أحمد بن يحيى:
يا قاتل الله بني السعلات
عمرو بن يربوع شرار النات
غير أعفاء ولا أكيات٢
يريد الناس، وأكياس، فأبدلت السين تاء لموافقتها إياها في الهمس والزيادة وتجاور المخارج.
وقالوا في طس٣: طست.
وأنشدنا أبو علي قال: أنشدنا أبو عثمان: