Printed page ١/ ١٤٦
فأما قول أبي ذؤيب:
شربن بماء البحر ثم ترفعت ... متى لجج خضر لهن نئيج١
يعني السحاب، فالباء فيه زائدة، إنما معناه: شربن ماء البحر، هذا هو الظاهر من الحال، والعدول عنه تعسف٢.
وقال بعضهم: معناه: شربن من ماء البحر، فأوقع الباء موقع من.
وأخبرنا محمد بن الحسن٣، عن أحمد بن يحيى٤ قال: قال أبو عثمان، يعني المازني، في قول الشاعر٥:
فكفى بنا فضلا على من غيرنا ... حب النبي محمد إيانا٦
إنما تدخل الباء على الفاعل، وهذا شاذ يريد أن معناه: كفانا.