فأما قوله تعالى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْن﴾ [المؤمنين: ٢٠] فذهب كثير من الناس إلى أن الباء فيه زائدة، وأن تقديره: "تنبت الدهن".
وكذلك قول عنترة١:
شربت بماء الدحرضين فأصبحت ... زوراء تنفر عن حياض الديلم٢
قالوا: أراد: شربت ماء الدحرضين. وهذا عند حذاق أصحابنا على غير وجه الزيادة، وإنما تأويله عندهم -والله أعلم- تنبت ما تنبته والدهن فيها، كما تقول: خرج زيد بثيابه، أي وثيابه عليه، وركب الأمير بسيفه، أي وسيفه معه.