سر صناعة الإعراب
قال١:
فقال فريق القوم لما نشدتهم ... نعم وفريق لايمن الله ما ندري٢
وقال الآخر٣:
وهل لي أم غيرها تعرفونها ... أبى الله إلا أن كون لها ابنما٤
أي ابنا.
وأما الحرف الذي زيدت فيه همزة الوصل، فلام التعريف، وذلك نحو الغلام والجارية، والقائم والقاعد، وإنما جيء بها أيضا لسكون لام التعريف، وسنذكر العلة التي سكنت لها هذه اللام في حرف اللام، بإذن الله.
واعلم أن هذه الهمزة أبدا في الأسماء والأفعال المكسورة، إلا أنها قد ضمت من الأفعال في كل موضع كان ثالثها مضموما ضما لازما، وذلك نحو اقتل، اخرج، انطلق بمزيد، استخرج المال.
وحكى قطرب على طريق الشذوذ: اقتل، جاء على الأصل، وإنما ضموا الهمزة في هذه المواضع كراهية الخروج من كسر إلى ضم، بناء لازما، ولم يعتدوا الساكن بينهما حاجزا، له غير حصين.
فإن قلت: فما بالهم قالوا للمرأة اغزي اغدي٥ فضموا الهمزة والثالث مكسور