وقالوا أيضا: وشاح١ وإشاح، ووعاء وإعاء، قرأ سعيد بن جبير: "ثم استخرجها من إعاء أخيه" [يوسف: ٧٦] ، وكل واحدة من هذه ومن غيرها مما يجري في البدل مجراها، تستعمل مكان صاحبتها، ولو كانت ألف آل بدلا من هاء أهل لقيل انصرف إلى آلك كما يقال: انصرف إلى أهلك، ولقيل آلك والليل، كما يقال أهلك والليل، وغير ذلك مما يطول ذكره ... فلما كانوا يختصون بالآل الأشرف الأخص دون الشائع الأعم، حتى لا يقال إلا في نحو قولهم: القراء آل الله، واللهم صل على محمد وعلى آل محمد، و ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَه﴾ [غافر: ١٨] ، وكذلك ما أنشده أبو العباس للفرزدق٢.
نجوت ولم يمنن عليك طلاقة ... سوى ربذ التقريب من آل أعوجا٣
لأن أعوج فيهم فرس مشهور عند العرب، فلذلك قال: آل أعوج، ولا يقال آل الخياط، كما يقال أهل الخياط، ولا آل الإسكاف٤، كما يقال أهل الإسكاف.