Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: في أقسام إلحاق المسكوت بالمنطوق

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ٢/ ١٩٤

وكذلك إن ذُكر المفعول له، فهو صريح في التعليل؛ لأنه يذكر للعلة والعذر، كقوله تعالى: ﴿ ... لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾ ١، ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ ٢.

وما جرى هذا المجرى من صيغ التعليل.

فإن قام دليل على أنه لم يقصد التعليل نحو: أن يضاف إلى ما لا يصلح علة: فيكون مجازًا، كما لو قيل: "لم فعلت هذا"؟ قال: "لأني أردتُ"، فهذا استعمال اللفظ في غير محله٣.

فأما لفظة "إنّ" مثل قوله، ﵇، لما ألقى الروثة: إِنَّها رِجْسٌ"٤، وقال، في الهرة: "إِنَّها لَيْسَتْ بِنَجسٍ، إِنَّها مِنَ الطَّوَّافِينَ