روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان
أنكره بعض منكري المفهوم، لأن النطق إنما هو بما قبل الغاية، وما بعدها مسكوت عنه، وكل ما له ابتداء: فغايته مقطع ابتدائه، فيرجع الحكم بعد الغاية إلى ما كان قبل البداية، وقبل البداية لم يكن فيه دليل على نفي ولا إثبات، فليكن بعدها كذلك.
ولنا: مع ما سبق من الأدلة١: أن ﴿حَتَّى تَنْكِح﴾ ليس بمستقل، ولا يصح حتى يتعلق بقوله: ﴿فَلا تَحِلُّ لَه﴾ ولا بد فيه من إضمار وهو "حتى تنكح زوجًا غيره فتحل له".
ولهذا يقبح الاستفهام لو قال قائل: "فإن نكحت هل تحل له؟ "
ولأن الغاية نهاية، ونهاية الشيء مقطعه؛ فإن لم يكن مقطعًا: فليس بنهاية ولا غاية٢.
[مفهوم الشرط]
الدرجة الثانية: التعليق على شرط، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ ٣.
أنكره قوم٤، لأنه يجوز تعليق الحكم بشرطين، كما يجوز