روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان
وسكون النفس إلى العدل في الرواية فيما هو نص، كسكونها إلى عدلين في الشهادات.
ولا يخفى أن احتمال صدق أبي بكر ﵁ في روايته عن النبي، ﷺ: "نَحْنُ مَعَاشِرَ الأنبياء لا نورث" أرجح من احتمال أن تكون الآية سيقت لبيان حكم ميراث النبي ﷺ-١.
فلذلك: عمل به الصحابة، والعمل بالراجح متعين.
فأما قول من قال بالتعارض والوقف: فهو مطالبة بالدليل لا غير٢.
وقد ذكرنا الدليل من وجهين، وبينا أن احتمال إرادة الخصوص أرجح من احتمال النسخ؛ فإن أكثر العمومات مخصصة وأكثر الأحكام مقررة غير منسوخة.
وكون النبي ﷺ مبينًا لا يمنع من حصوله البيان بغيره، فقد أخبر الله -تعالى- أنه أنزل الكتاب تبيانًا لكل شيء٣.
وقولهم: "المبيِّن تابع" غير صحيح فإن الكتاب يبين بعضه بعضًا، والسنة يخص بعضها بعضًا، وليس المخصص تابعًا للمخصوص.
وقد بينا -فيما تقدم- جواز التخصيص بدليل سابق٤، وبالإجماع ويجوز تخصيص الآحاد بالمتواتر، وليس فرعًا له.