Printed page ٢/ ٦١
الثاني: دليل العقل.
وبه خصص قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ١ لدلالة العقل على استحالة تكليف من لا يفهم.
فإن قيل: العقل سابق على أدلة السمع، والمخصص ينبغي أن يتأخر؛ لأن التخصيص: إخراج ما يمكن دخوله تحت اللفظ، وخلاف المعقول لا يمكن تناول اللفظ له.
قلنا: نحن نريد بالتخصيص: الدليل المعرّف إرادة المتكلم، وأنه أراد باللفظ الموضوع للعموم معنى خاصًّا، والعقل يدل على ذلك، وإن كان متقدمًا٢.
فإن قلتم: لا يسمى ذلك تخصيصًا، فهو نزاع في عبارة ٣.
وقولهم: "لا يتناوله اللفظ".