Printed page ٢/ ٥٥
ولأن مقصود الآمر: الامتثال، وهذا لا يكون إلا من الغير.
وقال القاضي: يدخل النبي ﷺ فيما أمر به.
ويمكن أن تنبني هذه المسألة على أن ما ثبت في حق الأمة من حكم، شاركهم النبي ﷺ في ذلك الحكم٢.
ولذلك لما أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة، ثم لم يفعل، سألوه عن ترك الفسخ، فبين لهم عذره٣.
وقد عاب الله -تعالى- الذين يأمرون بالبر وينسون أنفسهم٤.
وقال -في حق شعيب- ﵇: ﴿....وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ ٥.
وفي الأثر: "إذا أمرت بمعروف فكن من آخذ الناس به، وإذا نهيت عن منكر فكن من أترك الناس له، وإلا هلكت"٦.