Skip to content

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان فصل: الخطاب المضاف إلى الناس والمؤمنين يعم العبيد والنساء

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٤٦

ولنا: أنه متى اجتمع المذكر والمؤنث، غلب التذكير.

ولذلك: لو قال، لمن بحضرته من الرجال والنساء: "قوموا واقعدوا" يتناول جميعهم.

ولو قال: قوموا، وقمن، واقعدوا، واقعدن: عُدَّ تطويلًا ولكنه١.

ويبينه قوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ﴾ ٢، وكان ذلك خطابًا لآدم وزجته والشيطان.

وأكثر خطاب الله -تعالى- في القرآن بلفظ التذكير، كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٣ و ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ ٤، و ﴿هُدىً لِلْمُتَّقِين﴾ ٥، ﴿وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِين﴾ ٦، ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِين﴾ ٧ والنساء يدخلن في جملته.

وذكره لهن بلفظ مفرد -تبيينًا وإيضاحًا- لا يمنع دخولهن في اللفظ